محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

295

تفسير التابعين

قال : لا يكون رفث إلا ما واجهت به النساء « 1 » . وعند تأويله لقوله سبحانه : وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ « 2 » ، قال في تفسير المعروف : القرض « 3 » ، وأجاز الاستقراض من مال اليتيم . 4 - تساهله في رواية الإسرائيليات : كان عدد المنقول عنه كثيرا إذا ما نسب إلى مجموع تفسيره ، وإن كان غالب ما جاء عنه في هذا من الروايات المقبولة ، وحرص في نقلها على الاختصار « 4 » . 5 - بعده عن الأهواء : تميز - رحمه اللّه - ببعده عن الأهواء ، والنحل ، التي كانت منتشرة بالبصرة كالحرورية ، والقدرية « 5 » ، وكان يقول : تعلموا القرآن ، فإذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه ، وإياكم وهذه الأهواء فإنها توقع العداوة والبغضاء بينكم ، فإنا قد قرأنا القرآن قبل أن

--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 4 / 128 ) 3583 ، وإلى هذا ذهب ابن عباس في أكثر من رواية عنه . انظر الآثار ذوات الأرقام 3571 ، 3573 ، 3574 ، بخلاف مذهب ابن عمر ، ومحمد بن كعب القرظي الذين ذهبوا إلى أن الرفث هو التكلم بذلك للرجال والنساء ، وإن ذكروا ذلك بأفواههم ، ينظر الآثار ( 3575 ، 3576 ) . ( 2 ) سورة النساء : آية ( 6 ) . ( 3 ) تفسير الطبري ( 7 / 585 ) 8617 ، وهو مذهب ابن عباس 8598 ، 8604 ، 8605 ، وسعيد ابن جبير ومجاهد ، وغيرهم ، ولم ينقل ابن جرير عن أحد من البصريين وغيرهم هذا القول . ( 4 ) تراجع الآثار في تفسير الطبري 745 ، 779 ، 820 ، 893 ، 940 ، 1284 ، 1312 ، 1470 ، 1474 ، 1479 ، 15138 ، ( 17 / 88 ) ( 18 / 1 ) . . . ، وغيرها ، ولم ينقل عنه السرد ، والإطالة ، إلا في أثرين هما 914 ، 1173 . ( 5 ) تأثر الحسن البصري برأي القدرية في أول أمره ثم رجع ، وقال بقولهم قتادة في بعض المسائل . ويأتي لذلك مزيد بحث عند الحديث عن منهجهم في آيات الاعتقاد ص ( 814 ) .